قرينك من الجن هيتبرأ منك يوم القيامة ويقول انا مليش دعوه هو ال كان بيحب اللهو وبيحب المعاصى وانا مليش سلطان عليه
شيطانه الذي كان معه في الدنيا: ربنا ما أضللته، ولكن كان في طريق بعيد عن سبيل الهدى.
السعدى : ۞ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ
{ قَالَ قَرِينُهُ } الشيطان، متبرئًا منه، حاملاً عليه إثمه: { رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ } لأني لم يكن لي عليه سلطان، ولا حجة ولا برهان، ولكن كان في الضلال البعيد، فهو الذي ضل وأبعد عن الحق باختياره، كما قال في الآية الأخرى: { وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم } الآية
الوسيط لطنطاوي : ۞ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ
( قَالَ قرِينُهُ ) أى : شيطانه الذى كان يزين له السوء فى الدنيا . . والجمة مستأنفة لأنها جواب عما يزعمه الكافر يوم القيامة من أن قرينه هو الذى أغواه وحمله على الكفر . .
أى : قال الشيطان فى رده على الكافر : يا ربنا إننى ما أطغيته ، ولا أجبرته على الفكر والعصيان ( ولكن ) هو الذى ( كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ ) دون أن كرهه أنا على هذا الضلال أو الكفر .
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( وَقَالَ الشيطان لَمَّا قُضِيَ الأمر إِنَّ الله وَعَدَكُمْ وَعْدَ الحق وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فاستجبتم لِي فَلاَ تَلُومُونِي ولوموا أَنفُسَكُمْ مَّآ أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ )
البغوى : ۞ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ
( قال قرينه ) يعني الشيطان الذي قيض لهذا الكافر : ( ربنا ما أطغيته ) ما أضللته وما أغويته ( ولكن كان في ضلال بعيد ) عن الحق ، فيتبرأ عنه شيطانه ، قال ابن عباس وسعيد بن جبير ومقاتل : " قال قرينه " يعني : الملك ، قال سعيد بن جبير : يقول الكافر يا رب إن الملك زاد علي في الكتابة ، فيقول الملك " ربنا ما أطغيته " ، يعني ما زدت عليه وما كتبت إلا ما قال وعمل ، ولكن كان في ضلال بعيد ، طويل لا يرجع عنه إلى الحق .
ابن كثير : ۞ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ
( قال قرينه ) : قال ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، وغيرهم : هو الشيطان الذي وكل به : ( ربنا ما أطغيته ) أي : يقول عن الإنسان الذي قد وافى القيامة كافرا ، يتبرأ منه شيطانه ، فيقول : ( ربنا ما أطغيته ) أي : ما أضللته ، ( ولكن كان في ضلال بعيد ) أي : بل كان هو في نفسه ضالا قابلا للباطل معاندا للحق . كما أخبر تعالى في الآية الأخرى في قوله : ( وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتموني من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم ) [ إبراهيم : 22 ] .

0 تعليقات